السيد رضي الدين بن محمد الموسوي العاملي المكي
97
تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية
وتنظم من حرّ الكلام قلائدا * تحلّى بها للغانيات نحور ألست الذي تطوي القفار لماجد * له بين سادات الأنام ظهور فقلت بلى للّه درّك هذه * مطامح مثلي لا طلا وبخور فقالت إذن فاقصد أخا المجد والعلى * ومن بالخصال الصالحات شهير مبارك نجل الشهم أحمد من له * بغاة المعالي بالأكفّ تشير فقلت هو المولى الذي قطّ ما له * كما صحّ بين الخافقين نظير مليك عظيم ماجد متواضع * عليم بأعقاب بالأمور خبير مليك رقى هام السماكين واغتدى * لبان العلا والمجد وهو صغير وساد بني السبط الذين هم هم * ملوك الورى بالسيف وهو كبير مليك له يومان يوم لبؤسه * فكلّ الفيافي للعصاة قبور ويوم ندى عمّ الخلائق برّه * فلم يلف بين العالمين فقير مليك عريق فاطمي مهذّب * علا أورثاه شبّر وشبير مليك خطيب مصقع ذو بلاغة * يقصّر عنها دعبل وجرير مليك زهت أمّ القرى بقدومه * وحفّ جميع الخلق منه سرور فيا ملكا تروي أحاديث فخره * ثقات عدول في الورى وصدور عن السبط عن مولى الأنام بأسرهم * علي كما قد أوضحته سطور ويا ماجدا حاز القلوب بلطفه * وكلّ وداد قد حواه ضمير ألم تدر أنّي لم أزل منذ أشرقت * عليّ شموس من علاك تنير وأصفيتني محض الوداد تفضّلا * وظنّا بأنّي عالم وبصير رجوت بأنّي أرتقي كلّ رتبة * ذراها يردّ الطرف وهو حسير فكان جزائي ضدّ ما قد رجوته * على أنّني بالفضل منك جدير